آدم عليه السلام

نبذة :

آدم عليه السلام هو أبو البشر، خلقه الله بيده وأسجد له الملائكة وعلمه الأسماء وخلق له زوجته وأسكنهما الجنة، وأمرهما بعدم الاقتراب من شجرة معينة، لكن الشيطان وسوس لهما فأكلا منها فأنزلهما الله إلى الأرض ومكن لهما سبل العيش بها، وطالبهما بعبادة الله وحده، وجعله خليفته في الأرض. وهو رسول الله إلى أبنائه وأول الأنبياء.

خلق آدم عليه السلام :

أخبر الله سبحانه وتعالى الملائكة بأنه سيخلق بشرا خليفة له في الأرض، فقالت الملائكة: (أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ) (سورة البقرة: 30). هذا يوحي بأن الملائكة كان لديهم تجارب سابقة في الأرض أو إلهام يكشف لهم عن طبيعة هذا المخلوق، مما جعلهم يتوقعون أنه سيفسد في الأرض وسيسفك الدماء. ثم جاءهم الأمر الإلهي: (إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) (سورة البقرة: 30). الله خلق آدم من طين، ثم سواه ونفخ فيه من روحه، وأمر الملائكة بالسجود له تكريما، ما عدا إبليس الذي رفض السجود وأصابه الكبرياء. قال الله لإبليس: (مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ) (سورة ص: 75). طرد الله إبليس وأملاه من اللعنة إلى يوم الدين، وأقسم إبليس أن يغوي بني آدم ما عدا المخلصين منهم.

سجود الملائكة لآدم :

من هذا الطين خلق الله آدم ونفخ فيه من روحه، فبدأت الحياة فيه. رأى آدم الملائكة ساجدين له جميعا ما عدا إبليس الذي كان من الجن وليس من الملائكة. ورفض إبليس السجود وأصابه الحسد والكبرياء. قال الله لإبليس: (مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ) (سورة ص: 75). طرد الله إبليس وأملاه من اللعنة إلى يوم الدين، وأقسم إبليس أن يغوي بني آدم ما عدا المخلصين منهم.

تعليم آدم الأسماء :

علم الله آدم الأسماء جميعها، وهي قدرة قيمة تتيح للإنسان التواصل والتفاهم عن طريق الأسماء بدلاً من استحضار الأشياء ذاتها. الملائكة لم تُعطَ هذه القدرة لأنها غير ضرورية لوظيفتهم. عندما عرض الله الأسماء على الملائكة ولم يعرفوها، اعترفوا بعجزهم وأقروا بفضل الله وعلمه. وعلم آدم الأسماء للملائكة، وأوضح الله أن علمه يتجاوز ما يظهره البشر والملائكة. قال الله: (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا) (سورة البقرة: 31).

سكن آدم وحواء في الجنة :

اختلف المفسرون حول كيفية خلق حواء، ولا نعلم إن كانت خُلِقَت مع آدم أو بعده. الله أسكن آدم وحواء في الجنة وأمرهما بالابتعاد عن شجرة معينة. لكن الشيطان وسوس لهما وأقنعهما بالأكل منها. بعد الأكل من الشجرة، اكتشف آدم وحواء عريهما وبدأا يبحثان عن أوراق الشجر لتغطية جسديهما. قال الله: (وَلاَ تَقْرَبَا هَـٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ) (سورة البقرة: 35). بعد الأكل من الشجرة، اكتشف آدم وحواء عريهما وبدأا يبحثان عن أوراق الشجر لتغطية جسديهما. أمر الله بخروجهم من الجنة.

هبوط آدم وحواء إلى الأرض :

هبط آدم وحواء إلى الأرض واستغفرا ربهما. كان الهبوط إلى الأرض جزءًا من خطة الله لتعلم البشرية أن الشيطان طرد الأبوين من الجنة وأن الطريق إلى الجنة يتطلب طاعة الله ومواجهة الشيطان. قال الله: (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) (سورة البقرة: 36).

هابيل وقابيل :

أنجب آدم وحواء ابنين هما هابيل وقابيل. حدثت أول جريمة قتل في الأرض عندما قتل قابيل هابيل بسبب الحسد بعد أن تقبل الله قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل. قال الله: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فُقُبِلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُقْبَلْ مِنَ الْآخَرِ) (سورة المائدة: 27). بعد القتل، أرسل الله غرابا إلى قابيل ليعلمه كيفية دفن جثة أخيه. قال الله: (فَأَرْسَلَ اللهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ) (سورة المائدة: 31). بعد موت هابيل، شعر قابيل بالندم وعرف خطأه.